Media photographer: Muhanned Alattabi

الأبيض” يُزيّن المدرّجات .. و”الأحمر” يقهر الحمادي!
♦ جلال وميرخاس أثبتا كفاءتهما .. والحكم استفزّ لاعبينا وتجاهل الكوريين!
♦ مكان الصحفيين يعجُّ بعناوين كثيرة ويحتاج إلى توسعته
البصرة: صلاح الفتلاوي
عدسة: المصور الدولي مهند العتابي
قدّم منتخبنا نفسه في مباراة أول أمس (الخميس) أمام الشمشون الكوري بذات الوجه الذي كان عليه أيّام مدربه السابق كاساس حتى إننا لم نلحظ تغييرًا إيجابيًّا كبيرًا يشار إليه بالبنان تحت إدارة خلفه أرنولد سواء في اختيار التركيبة البشريّة التي خاضت المباراة أو اعتماد أسلوب اللعب المنتج ومتغيّراته الآنيّة وصولاً إلى توقيت التبديلات وامكانيّات العناصر البديلة، (فوز) كانت حاضرة في مباراة الإحباط التي أبعدت منتخبنا عن التأهّل المباشر ودفعت به نحو الملحق الوعر لنخرج بهذه الحصيلة:
ظاهرة جميلة
صحيح أن ملعب البصرة الدولي لم يمتلئ عن آخره كما هو معتاد، بل كانت هناك بعض الفراغات على المدرّجات، إلا أن الصحيح أيضًا أن مباراة (الخميس) قدّمت لنا صورة مُبهرة عن جمهورنا الرائع الذي سجّل ومضات مشرقة وجميلة أبرزها طغيان اللون الأبيض في كامل أرجاء الملعب، وهي حالة إيجابيّة فريدة تحدث لأوّل مرّة بعد أن قامت اللجنة الأولمبيّة الوطنيّة بتوزيع آلاف القمصان البيضاء على الجمهور في مبادرة قيّمة سارت على نهجها محافظة البصرة أيضًا، كما أصرّت جماهيرنا الوفيّة على أن تواصل المؤازرة والتشجيع من دون كلل أو ملل برغم الإحباط الذي انتابها بعد هدف الكوريين الأوّل أملاً بأن يرد لاعبونا الدين ويصحّحوا المسار لكن شيئاً من ذلك لم يحدث فخرجت الناس تضرب كفًّا بكفّ تأسيًّا على حال المنتخب الذي دخل في عُنق الزجاجة بإرادته برغم أن الأمل بالتأهّل مازال قائمًا.
طرد الحمادي
اختلفت آراء المختصّين في مجال التحكيم بخصوص ما حدث عند الدقيقة 25 من عُمر المباراة عندما ارتفعت قدم مهاجمنا علي الحمادي لتمسّ وجه المدافع الكوري تشو يو مين في حركة غير مقصودة لترتفع معها بطاقة الحمراء للحكم الياباني يوسوكي آراكي بمشورة من زميليه في تقنيّة VAR بعد أن اكتفى الرجل للوهلة الأولى بشقيقتها الصغرى ذات اللون الأصفر فمن المختصّين من وجد بأن الحالة بعيدة عن تعمّد الإيذاء ولا ترتقي إلى الطرد، واصفين قرار الحكم بأنه كان قاسيًا وتوجّب عليه الاكتفاء بالإنذار ومنهم من أوضح بأن قدم الحمادي استهدفت وجه اللاعب الكوري بما يعد تهديدًا لسلامته! وبين هذا وذاك يبقى قرار الطرد سببًا رئيسيًّا في الخسارة، بل له الأثر الكبير في تغيير مجرى المباراة لصالح الشمشون الذي عرف لاعبوه كيفيّة مواجهة فريق منقوص العدد وانتزاع فوز ثمين طار بهم إلى نهائيّات مونديال 2026 قبل جولة من انتهاء المرحلة الحاسمة من التصفيات، وسامح الله اللاعب تشو الذي نجح في خداع الحكم ورفيقيه في غرفة VAR من خلال حركة مبالغ فيها جدًّا أتت ثمارها!
هاشم وكوركيس
بمجرّد الاطلاع على التوليفة التي اختارها المدرّب أرنولد لخوض المباراة مدار الحديث أصيب الجميع ونحن منهم بالدهشة لما تضمّنته من مفاجآت وفي المقدّمة منها إبعاد الثنائي آكام هاشم وبيتر كوركيس إلى المدرّجات وذلك بالتأسيس على وقائع سابقة كانت تشير إلى أن المدرّب الأسترالي قد وجد ضالته في هذا الثنائي المتألّق بعد أن استدعى هاشم إلى المقصورة أمام أنظار الجميع وتكلّم معه عقب انتهاء إحدى مباريات الشرطة في “دوري نجوم العراق” كما تردّد بأن الرجل أبدى إعجابه في وقت سابق بأداء كوركيس وما يقدّمه مع فريق دهوك حتى أن الكثيرين توقعوا أن يكون هذا الثنائي المُبعد في التشكيل الأساسي لأسود الرافدين بمواجهة الشمشون، ومع ذلك يبقى المدرب هو المسؤول الأوّل عن اختيار عناصره ومدى قدرتهم على ترجمة أفكاره في الميدان.
توجّس في محلّه
بعيدًا عن تبرير الخسارة ومارافقها من تداعيات نجد بأن حكم المباراة الياباني آراكي قد أثبت بأن المتوجّسين من تسميته لإدارة المباراة كانوا محقّين في ذلك، فالرجل بكّر في استفزاز لاعبينا وتحديدًا بعد مرور ثلاث دقائق فقط على انطلاق المباراة عندما أشهر بطاقة صفراء لا مسوّغ لها بوجه يوسف الأمين، لكنه تجاهل بعد ذلك ما فعله أكثر من لاعب كوري مع لاعبينا، ونشير هنا على سبيل المثال إلى عملية السحب من القميص ثم من اليد التي تعرّض لها ميرخاس دوسكي وكذلك الاعثار المتعمّد للاعب علي جاسم والذي جعل المدرب أرنولد يحتجّ بقوّة مستغربًا من مرور الحالة على الحكم مرور الكرام!
رقم صادم
لا أتذكّر أن منتخبنا قد مرّ بحالة صادمة مثل التي شهدناها مساء (الخميس) أمام ضيفه الكوري الجنوبي بدليل أن الكوريين حصلوا على 10 ركلات زاوية، بينما لم يحصل منتخبنا إلا على ركلة واحدة جاءت في الرمق الأخير من عُمر اللقاء، ولكي نعطي لكُلّ ذي حقٍّ حقه فقد أثبت جلال حسن بأنه الحارس الأفضل للدفاع عن عرين الأسود في هذه الفترة بعد أن ردّ كرات خطيرة للضيوف كادت أن تتسبّب برفع غلّتهم إلى الضعف وربّما أكثر، أما زميله ميرخاس دوسكي فمازال يلفت الأنظار بأداءه الجيّد والمستقرّ برغم أنه أهدر فرصة سانحة أمام مرمى جو هيون وو بعد أن قام بطلعة هجوميّة ناجحة لكنه سدّد الكرة إلى الخارج بشيء من عدم التركيز!
زحمة واقتراح
عجّت مقصورة الصحفيين بعدد كبير من العناوين المنضوية تحت لواء الإعلام إلى الدرجة التي لم يجد فيها الكثيرون مكانًا فشاهدوا المباراة وقوفًا لذلك نأمل أن تتم معالجة هذا الموضوع في قادم المباريات حتى وإن كلّف ذلك توسيع المكان أو الانتقال إلى المدرّج أسفل المقصورة مع توفير جميع مستلزمات النجاح لعمل الصحفي.










































Leave a Reply